إضاءات على المطبخ الهندي

Indian Cuisine

«لا يتناول الهنود المأكولات الحارة جداً جداً في الحقيقة، لكن الناس لديهم هذا الانطباع الخاطئ، لأن الهنود يتناولون الطعام المُنكهه بالبهارات إلا أن البهارات لست حارة فعلاً…

 

لن يكون المطبخ الهندي أكثر الأماكن التي تجد راحتك بها إذا كان لديك حساسية في الأنف والحنك، أو لا تملك حس المغامرة لتجربة النكهات الجديدة، واستنشاق روائح مختلفة وتذوق تلك النكهات الجديدة.

 

إن رائحة البهارات (من حيث النسب والمزيج) أمر ممتع للغاية للكثيرين بالفعل، بينما يتحسس آخرون منها كثيراً. لذا فإن تقدير الشيء أمر نسبي للغاية إن جاز التعبير، وعلى الرغم من ذلك ومع ظهور العولمة، وزيادة القبول والتقدير للمطابخ العالمية المتنوعة في جميع أنحاء العالم اليوم، فقد رسخ المطبخ الهندي لنفسه مكانة متميزة.

 

وعلى مدار التاريخ، كانت الهند النقطة المحورية وحجر الزاوية لتجارة البهارات التي أقيمت منذ زمن سحيق بين الحضارات في آسيا، والشرق الأوسط، وشمال شرق إفريقيا، وأوروبا. وقد بدأ الحكم الاستعماري في الهند مع مجيء البرتغاليين إلى مالابار (جزء من ولاية كيرالا المعاصرة) للتجارة بالفلفل الأسود أو “الذهب الأسود”، وهو الاسم الذي أطلق عليه عندما قايض الرومان القدماء الفلفل الأسود بالذهب لخصائصه الدوائية والعلاجية.

 

وبعيداً عن الفلفل الأسود القديم المفيد، يعد الكركم (علاج التهاب المفاصل، وآلام المعدة، والالتهابات الجلدية، إلخ)، وحب الهال (الذي يتميز بخصائص مقاومة للسرطان)، والقرنفل (علاج آلام الأسنان)، والقرفة (علاج سكر الدم) بعضاً من البهارات الشائعة للغاية التي كانت قيّمة جداً نظراً لقيمها الطبية. وعلى الرغم من أن الزعفران، واليانسون النجمي، والكمون والأصناف الأخرى الأقرب إليها مثل الكراوية، وبذور النانخة، والشمر إلخ، قد لا ترجع أصولها إلى الهند، إلا أنها تستخدم على نطاق واسع في المطبخ الهندي الذي يتميز بقوة نكهاته وخصائصه العلاجية أيضاً.

 

وتتمثل القاعدة الذهبية في أي مطبخ في إدخال واستخدام البهارات والتوابل بالنسب الصحيحة وبالطريقة المناسبة، حيث يمكن تحويل أي طبق شهي إلى تجربة حارة، كثيرة التوابل تسبب الحرقة في المعدة إذا ما استخدمت بشكل خاطئ

Comments are closed.