مفاهيم خاطئة حول حمية باليو

Paleo Diet

أصبحت حمية العصر الحجري القديم، والتي تُعرف أيضاً بحمية باليو أو حمية رجل الكهف، حديث كثير من الناس وحظيت بإقبال كبير الآن. وهي عبارة عن مفهوم حمية يقوم على العادات الغذائية التي كان يعتمدها الإنسان القديم من العصر الحجري، حيث تتضمن هذه الحمية الخضروات، والفاكهة، واللحوم، والمأكولات البحرية، والمكسرات، والجذور، وتستبعد جميع مأكولات العصر الحديث المعالجة مثل منتجات الألبان، والحبوب، والبقوليات، والملح والسكر المعالجين وغيرها، والتي بدأ الناس في أكلها منذ العصر الحجري الحديث.

وعلى غرار أنظمة الحمية العديدة الأخرى، ثمَّة مفاهيم خاطئة حول حمية باليو أيضاً. دعونا نستقطع بعض الوقت لإلقاء نظرة على بعض الأساطير والحقائق المرتبطة بهذه الحمية في أحدث الدراسات التي تناولتها.

الأسطورة: باليو حمية غذائية صارمة للغاية

الحقيقة: حمية باليو ليست بالضبط حمية غذائية تُتبع لفترة زمنية محددة للحصول على بعض الفوائد الصحية. فحمية باليو أقرب إلى كونها نمط حياة، حيث أنها لا تدور فقط حول تجنب بعض أنواع الطعام لكن أيضاً اتباع بعض المبادئ التوجيهية لتعديل النمط الذي تعتمده في تناول الطعام وصولاً إلى نمط حياة أكثر صحة. ولا يتبع الجميع هذه الحمية بالطريقة نفسها، حيث أنها تختلف بحسب وجهة نظر كل فرد، لكن باتباع المبادئ العامة لكل شيء غير مصنَّع.

الأسطورة: باليو نموذج مثالي للحميات الغذائية القاسية لخسارة الوزن

الحقيقة:  كما طُرح أعلاه، باليو ليس خطة لحمية محددة. لكن عندما تقلل من استهلاك الحبوب، والبقوليات والأغذية المصنعة، فمن المؤكد أن ذلك سيُظهر بعض الاختلافات على الميزان، لكنها لا تزال ليست حمية مصممة لخسارة الوزن. وعلى الرغم من ذلك، فإن الفوائد الصحية العامة لاتباع هذه الحمية تتمثل في أنك في نهاية المطاف ستنتهي بنتيجة جيدة جداً ستساعدك  على الحفاظ على وزنك تحت السيطرة. وبما أن هذا قد قيل، فلا يمكن للفرد توقع تغير حدوث تغير جذري بين عشية وضحاها باتباع حمية باليو وحدها، حيث أن نمط الحياة في الحقيقة هو الذي يؤدي إلى حدوث تغير واضح في جسدك بمرور الوقت.

الأسطورة: باليو حمية خالية من الكربوهيدرات

الحقيقة: يمكن القول أن باليو حمية منخفضة الكربوهيدرات، لكنها لا تخلو تماماً منها، حيث تحتوي الخضروات الجذرية مثل البطاطا الحلوة، والتابيوكا، والبطاطا النشوية البيضاء، وأيضاً بعض الفواكه والمكسرات على الكربوهيدرات وهي متوافقة مع حمية باليو. وفي الحقيقة، يُنصح الأشخاص الذين يحاولون خسارة الوزن ويتبعون حمية باليو كذلك بتقليل كميات الكربوهيدرات التي يتناولونها لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم المرغوبة.

الأسطورة: باليو حمية تعتمد على اللحوم بشكل كبير

الحقيقة: صحيح أن نمط حياة باليو يتضمن الكثير من اللحوم مقارنةً بالحميات العادية، لكن ذلك لا يعني أن اللحوم هي محورها الأساسي. فهناك الكثير من متبعي حمية باليو الذين يعتمدون بشكل كبير على المأكولات البحرية والخضروات أكثر من اللحوم. كما أن هناك الكثير من النباتيين الذين يتبعون نمط حياة باليو، فبالنسبة لهم، من المهم موازنة كميات البروتين التي يتناولونها بطريقة تتناسب مع اتباع نمط الحياة هذا.

خلاصة القول، لا تعتمد حمية باليو على الصرامة في أي شيء، لكن محورها هو نمط الحياة الذي حددته الطبيعة الأم بتناول كل شيء بشكله الأصلي غير مُصَنَّع وصحي.

Comments are closed.