المرشد

The mentor

هنا في المركز الدولي لفنون الطهي (المركز الدولي لفنون الطهي بدبي)، نحن الطهاة المدرِبون لسنا مجرد معلمين، لكننا فعلياً مدربي ومرشدين في الحياة أيضاً.

نحن لم نسمع بهذا المصطلح واستخدمناه في حياتنا اليومية فقط، لكن هل تتفهم حقاً معنى ما يتطلبه الأمر لتكون مرشداً؟

إن النجاحات التي حققها المركز الدولي لفنون الطهي مع طلبته من الطهاة الشباب في المنافسة ذات المعايير العالمية مثال واضح على أهمية تقديم الإرشاد ليس فقط بالتركيز على التدريس والتدريب على مهارات الطهي لكن مساعدتهم بالفعل ليكونوا رابحين حقيقيين كذلك.

فالتدريس مهمة تركز فقط على المساعدة على التزود بالمعرفة والمهارات اللازمة، وهو ما يمكننا أن ندعوه بطرق وأسباب التعلم. وهذه العملية منظمة وموقوتة بدقة عالية، حيث يتم تقييم معظم الحالات وتصنيفها أيضاً، حتى أننا نتحدث أكثر في وقتنا الحالي حول المهارات الفنية والكفاءات اللازمة للنجاح في هذا المجال.

تقديم الإرشاد من ناحية أخرى يتمحور حول بناء الشخص وتنميته. فتقديم الإرشاد عملية دافعها التنمية مقارنة بالتدريس الذي يركز بالكامل على الأداء.

وتقديم الإرشاد عملية طويلة المدى موجهة نحو العلاقات وتركز على التوازن ما بين العمل والحياة، وأكثره على الثقة بالنفس والتحفيز.

يركز المرشد بوجه عام على التنمية الشخصية والإنجاز المهني لمتلقي الإرشاد. فالعلاقة بين هذين الشخصين تميل أكثر للودية والارتباط الوثيق، حيث ينظر المرشد نظرة أوسع لنمو وتطور متلقي الإرشاد. ويساعد المرشد على تشكيل معتقدات الفرد، وأفكاره، وقيمه على أفضل نحو ممكن، بعبارة أخرى “المرشد الجيد يخرج أفضل ما لدى متلقي الإرشاد” لمساعدته ليكون رابحاً حقيقياً بكل الطرق.

أتمنى أن نكون الآن قد فهمنا أهمية المرشد الجيد وألا نكون فقط مدربين جيدين لطهاتنا من الشباب ليتميزوا في مسيرتهم المهنية.

الشيف دانييل هيلتبرونر

طاه كبير معتمد

Comments are closed.