ما الذي يسبب زيادة الوزن والسمنة؟

OVERWEIGHT&OBESITY

س: ما الذي يسبب زيادة الوزن والسمنة؟

ج: هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر علينا جميعاً …

 انعدام توازن الطاقة

يتسبب انعدام توازن الطاقة في معظم الأحيان في زيادة الوزن والسمنة. وتوازن الطاقة يعني أن الطاقة المكتسبة (energy IN) تساوي الطاقة المستهلكة (energy OUT).

والطاقة المكتسبة عبارة عن كمية الطاقة أو السعرات الحرارية التي تحصل عليها من تناول الطعام والمشروبات، بينما الطاقة المستهلكة هي كمية الطاقة التي يستخدمها جسمك لأغراض مثل التنفس، والهضم، والنشاط البدني.

وللحفاظ على وزن صحي، ليس من المفترض أن تتعادل طاقتك المكتسبة مع طاقتك المستهلكة بالضبط كل يوم، لكنه تحقيق التوازن مع مرور الوقت هو ما يساعدك على الحفاظ على وزن صحي.

  • نفس كمية الطاقة المكتسبة والطاقة المستهلكة مع مرور الزمن = يبقى الوزن كما هو
  • الطاقة المكتسبة أكثر من الطاقة المستهلكة بمرور الوقت = اكتساب الوزن
  • المزيد من الطاقة الصادرة أكثر من الطاقة المكتسبة بمرور الوقت = فقدان الوزن

وتحدث الزيادة في الوزن والسمنة بمرور الوقت عندما تكتسب سعرات حرارية أكثر من السعرات التي تستخدمها.

الأسباب الأخرى التي لا تساعدك بالتأكيد…

 أسلوب الحياة الذي لا يتميز بالنشاط

لا يعد كثير من الناس في الإمارات والشرق الأوسط من هواة النشاط البدني. ويعود هذا إلى أن العديد من الأشخاص يقضون ساعات أمام أجهزة التلفاز وأجهزة الكمبيوتر/الأجهزة اللوحية /الهواتف النقالة في أداء العمل، والإعمال المدرسية والأنشطة الترفيهية. وقد ارتبطت مشاهدة التلفاز لأكثر من ساعتين في اليوم العادي، في الواقع، بزيادة الوزن والسمنة.

وقد ازداد نشاطنا جميعاً أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي– حتى أن قراءتك لهذه المعلومات يعني أنك لا تقوم بأنشطة بدنية – ولا بد من تحقيق التوازن

وتشمل الأسباب الأخرى لانعدام النشاط الاعتماد على السيارات بدلاً من المشي ووسائل النقل العام والمتطلبات البدنية الأقل في العمل أو في المنزل بسبب تطور التكنولوجيا ووسائل الراحة الحديثة، وعدم وجود حصص التربية البدنية في المدارس.

ويعد الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً أكثر عرضة لزيادة الوزن لأنهم لا يحرقون السعرات الحرارية التي يحصلون عليها من المواد الغذائية والمشروبات. ويرفع أسلوب الحياة الذي لا يتميز بالنشاط أيضاً خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وسرطان القولون، ومشاكل صحية أخرى.

البيئة

إن بيئتنا لا تدعم عادات وسلوكيات أسلوب الحياة الصحي، بل أنها في الحقيقة تشجع على السمنة أحياناً. ولذلك أسباب منها:

طقسنا في دولة الإمارات العربية المتحدة حار جداً لعدة أشهر في السنة، ولا يشجعنا ذلك حتى على السير في الخارج في أنحاء الحي على الأرصفة وفي الأماكن الآمنة المخصصة للاستجمام والتسلية. بالإضافة إلى عدم وجود مساحات مخصصة للحدائق وممرات المشاة، والأرصفة، والصالات الرياضية بأسعار معقولة مما يجعل من الصعب على الناس أن يحظوا بأي نشاط بدني.

مواعيد العمل: كثيراً ما يقول الناس أنهم لا يمتلكون الوقت الكافي لممارسة النشاط البدني بسبب ساعات العمل الطويلة والوقت الذي نقضيه في التنقل.

الكميات الكبيرة من الطعام: نحن نتعرض لكميات كبيرة من الطعام في المطاعم وأماكن الوجبات السريعة ومحطات الوقود ودور السينما ومحلات السوبر ماركت، وحتى في المنزل. وبعض من هذه الوجبات والوجبات الخفيفة يمكن أن تكفي شخصين أو أكثر. وتناول كميات كبيرة من الطعام يعني الكثير من الطاقة المكتسبة، مما يتسبب بزيادة الوزن مع مرور الوقت إذا لم يتم يتوازن ذلك مع النشاط البدني.

 

عدم الحصول على الأغذية الصحية: لا يعيش بعض الأشخاص في الأحياء التي تضم محلات السوبر ماركت التي تبيع الأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات الطازجة، أو قد تعد هذه الأطعمة الصحية مكلفة للغاية بالنسبة لبعض الأشخاص أو أنهم يفتقرون إلى النصائح اللازمة بشأن كيفية استخدام الأطعمة الصحية.

الإعلانات: إننا محاطون جميعاً بالرسائل التي تبثها شركات الأغذية، والتي تقدم خيارات الطعام السريعة والسهلة والتي قد لا تكون صحية دائماً، وغالباً ما تستهدف هذه الرسائل الأطفال لدفعهم لتناول الوجبات الخفيفة عالية السعرات الحرارية والدهون والمشروبات السكرية. وتهدف هذه الرسائل إلى التأثير على الناس لشراء هذه الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، وغالباً ما يفعلون ذلك لأنها تكون مريحة ومناسبة في ذلك الوقت.

الجينات وتاريخ العائلة

تشير الدراسات التي أجريت على التوائم المتطابقة التي نشأت بعيداً عن بعضها البعض إلى أن الجينات تمتلك تأثيراً قوياً على وزن الشخص. فزيادة الوزن والسمنة تميل إلى أن تكون صفة ممتدة في الأسر. وبناء على ذلك تكون فرصك في زيادة الوزن أكبر عندما يكون أحد والديك أو كلاهما يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وربما تؤثر جيناتك أيضاً على كمية الدهون التي تختزنها في جسمك والمكان الذي يخزن الجسم به الدهون الزائدة. ولأن الأسر تتشارك العادات الغذائية وعادات النشاط البدني أيضاً، فهناك صلة كبيرة بين الجينات والبيئة.

ويكتسب الأطفال عادات آبائهم. فالطفل الذي يعاني والداه من زيادة الوزن ويتناولان الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية ويفتقران للنشاط البدني، من المرجح أن يعاني من زيادة الوزن أيضاً. غير أنه إذا كانت الأسرة تتبع عادات تناول الغذاء الصحي وممارسة النشاط البدني، تنخفض فرصة معاناة الطفل من زيادة الوزن أو السمنة.

الحالة الصحية

قد تكون زيادة الوز والسمنة ناتجة عن بعض مشاكل الهرمونات مثل انخفاض نشاط الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية)، ومتلازمة كوشينغ، ومتلازمة تكيس المبيض (PCOS).

وانخفاض نشاط الغدة الدرقية حالة صحية لا تنتج فيها الغدة الدرقية ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية. ويتسبب نقص هرمون الغدة الدرقية في إبطاء عملية التمثيل الغذائي، وبالتالي يتسبب في زيادة الوزن، بالإضافة إلى شعورك بالتعب والوهن.

أما متلازمة كوشينغ فهي حالة صحية ناتجة من إفراز الغدة الكظرية الكثير من هرمون الكورتيزول في الجسم. ويمكن أن يصاب الجسم بمتلازمة كوشينغ أيضاً في حال تناول الشخص لجرعات عالية من أدوية معينة، مثل بريدنيزون، لفترات طويلة.

ويزيد وزن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة كوشينغ، ويعانون من السمنة في القسم العلوي من الجسم، واستدارة الوجه، والدهون حول الرقبة، ونحافة الذراعين والساقين.

ومتلازمة تكيس المبايض عبارة عن مرض يصيب حوالي 5-10٪ من النساء اللواتي في سن الإنجاب. وغالباً ما تعاني النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من السمنة المفرطة، ومن زيادة نمو الشعر، ويعانين من المشاكل الإنجابية وغيرها من المشاكل الصحية الأخرى. وتأتي هذه المشاكل بسبب المستويات العالية من الهرمونات التي تدعى الاندروجين.

الأدوية

ربما تسبب بعض الأدوية زيادة في الوزن. وهذه الأدوية تشمل بعض الكورتيكوستيرويدات، ومضادات الاكتئاب، وأدوية نوبات الصرع.

فهذه الأدوية يمكنها إبطاء معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية، وزيادة الشهية، أو ربما تسبب احتباس الماء الزائد في الجسم. ويمكن أن تؤدي جميع هذه العوامل إلى زيادة الوزن.

العوامل العاطفية

يأكل بعض الأشخاص أكثر من المعتاد عندما يشعرون بالملل أو الغضب أو الإجهاد. ومع مرور الوقت، سيؤدي الإفراط في تناول الطعام إلى زيادة الوزن أو السمنة.

التدخين

يزيد وزن بعض الأشخاص عند توقفهم عن التدخين. وأحد أسباب ذلك أن المواد الغذائية تبدو أفضل طعماً ورائحة بعد الإقلاع عن التدخين.

والسبب الآخر هو أن النيكوتين يزيد من معدل حرق جسمك للسعرات الحرارية، لذلك تحرق عدد أقل من السعرات الحرارية عند التوقف عن التدخين. غير أن التدخين يعد مشكلة صحية خطيرة للغاية، والإقلاع عنه أكثر أهمية من زيادة الوزن المحتملة.

السن

كلما تقدمنا في السن، نميل إلى فقدان العضلات، وخاصة في حال كنا أقل نشاطاً. ويمكن أن يبطئ فقدان العضلات معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية. وإذا لم تقم بتقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها كلما تقدمت في العمر، فقد تكتسب المزيد من الوزن.

وترجع زيادة الوزن في منتصف العمر عند النساء أساساً إلى التقدم في العمر وأسلوب الحياة، ولكن انقطاع الطمث يلعب دوراً في ذلك أيضاً. فالعديد من النساء تكتسبن حوالي 5 أرطال خلال فترة انقطاع الطمث، وتتراكم لديهن المزيد من الدهون حول الخصر أكثر مما كانت عليه من قبل.

الحمل

يزيد وزن كثير من النساء خلال فترة الحمل لدعم نمو أطفالهن وتطورهم. وتجد بعض النساء صعوبة كبيرة في إنقاص الوزن بعد الولادة. وقد يؤدي هذا إلى زيادة الوزن أو السمنة، وخصوصاً بعد الحمل المتكرر.

قلة النوم

 تبين الأبحاث أن قلة النوم تزيد من خطر السمنة. فعلى سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على المراهقين أنه مع كل ساعة نوم ضائعة، تتزايد احتمالات الإصابة بالسمنة. وتزيد قلة النوم من خطر السمنة لدى الفئات العمرية الأخرى كذلك.

ويبدو أيضاً أن الأشخاص الذين ينامون لساعات أقل يفضلون تناول الأطعمة التي تحتوي على المزيد من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، وزيادة الوزن، والسمنة.

فالنوم يساعد في الحفاظ على توازن صحي من الهرمونات التي تجعلك تشعر بالجوع (جريلين) أو الشعور بالشبع (لبتين). وعندما لا تحصل على قسط كاف من النوم، ترتفع مستويات هرمون الجريلين لديك وتنخفض مستويات هرمون اللبتين. ويجعلك هذا تشعر بالجوع أكثر مما كنت عليه عندما كنت تتمتع بفترات جيدة من الراحة.

ويؤثر النوم أيضاً على كيفية تفاعل جسمك مع الأنسولين، الهرمون الذي يتحكم في نسبة الجلوكوز (السكر) في الدم، حيث تؤدي قلة النوم إلى مستوى أعلى من المعتاد من السكر في الدم، والتي قد تزيد من خطر إصابتك مرض السكري.

وكما قرأنا أعلاه، هناك الكثير والكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر علينا جميعاً والتي تمتلك تأثيراً مباشراً على رفاهنا وصحتنا،

ونحن جميعاً بحاجة إلى التفكير في اعتناق أسلوب الحياة الصحي النشيط

 

Comments are closed.